«اللغة العربية» يرسخ التعاون مع الصين في قطاع النشر والصناعات الإبداعية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تتمتع دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية بعلاقات ثنائية قوية تمتد لعقود. ومثلت الزيارة التاريخية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى العاصمة بكين في مايو 1990، أول زيارة لأحد قادة دول مجلس التعاون الخليجي للصين، والتي دشنت مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، ووضعت الأساس للعلاقات الثقافية بينهما، فخلالها تقرر إنشاء مركز الإمارات لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية، إحدى قنوات التواصل الحضاري والثقافي بين الشعب الصيني والشعوب العربية منذ افتتاحه عام 1994، ولايزال هذا المركز يحظى بدعم إماراتي موصول نابع من عمق العلاقات الثنائية بين البلدين التي تشهد تطوراً مستمراً مع الزيارات المتبادلة بين مسؤولي كلا البلدين.

واستمراراً لنهج التواصل، يزور وفد من مركز أبوظبي للغة العربية، برئاسة الدكتور علي بن تميم، معرض بكين الدولي للكتاب الذي يبدأ في 19 من يونيو. وتؤكد الزيارة أهمية الملف الصيني بالنسبة للمركز، وتسعى إلى تحقيق تعاون جديد يخدم كل قطاعات عمله، ويحقق أهدافه الاستراتيجية المتوافقة مع السياسة الخارجية لدولة الإمارات المتعلقة بالانفتاح على ثقافات العالم، وتعزيز مكانة أبوظبي الثقافية دولياً، ونشر اللغة العربية في العالم.

ضيف شرف

وحلت الصين ضيف شرف على معرض أبوظبي الدولي للكتاب عام 2017 في دورة استثنائية شكلت علامة مضيئة في سجل التواصل الثقافي بين البلدين، حيث شهدت 120 فعالية ثقافية وفنية، ووفداً تخطى 300 مشارك، وعرض أكثر من 1000 كتاب.

وسجل التعاون الثقافي الإماراتي الصيني الذي حمل لواءه مركز أبوظبي للغة العربية، قفزات نوعية وطّدته وعمقت جذوره. فعلى مدار خمسة أعوام الماضية، تصدر معرض أبوظبي الدولي للكتاب قائمة المعارض العربية التي تشهد أكبر عدد من المشاركات الصينية، ليصبح المعرض الوحيد الذي تصدر بشأنه تعميمات من الجهات الحكومية الصينية لتشجيع دور النشر والشركات الصينية على المشاركة. واستضاف معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظمه المركز، أكثر أدباء الصين شهرة وتأثيراً، وكلهم من الحاصلين على جائزة «ماودون» الصينية في الأدب التي تسمى «نوبل» الصينية، وقد شهد المعرض خلال السنوات الأخيرة إطلاق أكثر من 100 عنوان صيني مترجم إلى العربية.

«بكين الدولي للكتاب»

وحرصت أبوظبي على المشاركة بانتظام في معرض بكين الدولي للكتاب خلال 10 سنوات الماضية، لتصبح أكثر جهة عربية تشارك فيه. وخلال الدورات الأربع الماضية شارك في معرض أبوظبي الدولي للكتاب بشكل مباشر، أو عن طريق توكيلات، أكثر من 190 دار نشر صينية، وأكثر من 200 ناشر وكاتب ومسؤول، وهو ثلث عدد دور النشر في الصين، ما يجعله القبلة الدولية الأكثر جذباً لدور النشر الصينية.

وفي سابقة في العواصم العربية، شهدت أبوظبي إطلاق الطبعة العربية لكتابين من تأليف الرئيس الصيني شي جينبينغ، هما «حول الحكم والإدارة» في عام 2018، و«مبادرة الحزام والطريق» في العام الجاري.

وفي آخر ثلاث سنوات، أشارت تقارير إلى ورود تغطيات إعلامية لفعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الصيني في وسائل الإعلام الصينية لأكثر من 170 مرة، ما يجعله الأكثر حضوراً في الإعلام الصيني. وتوجت هذه التغطيات بتقرير عن دولة الإمارات ضمن نشرة الأخبار الرسمية الصينية التي تبثها أكثر من مائة قناة صينية، ويشاهدها أكثر من مليار صيني، وذلك عقب نجاح مركز أبوظبي للغة العربية في استضافة ندوة تقديم النسخة العربية من كتاب الرئيس الصيني شي جينبينغ، ضمن برنامج معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024، بالتعاون مع المجموعة الصينية للإعلام الدولي، والسفارة الصينية في الدولة. وأشار التقرير الذي غطى الندوة، إلى دور دولة الإمارات المحوري في مبادرة «الحزام والطريق»، كما بث مشاهد ترويج سياحية لإمارة أبوظبي. ووفقاً للموقع الرسمي لمعرض بكين الدولي للكتاب، فقد صُنف الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، ضمن أهم سبعة ضيوف من حول العالم في مجال النشر والثقافة، في دورة معرض بكين العام الماضي.

10 مؤتمرات

وبرعاية مركز أبوظبي للغة العربية تم تنظيم أكثر من 10 مؤتمرات حول التعاون العربي الصيني في الثقافة والنشر والإعلان في بكين وأبوظبي، كما أطلق المركز - بالتعاون مع المجموعة الصينية للإعلام الدولي - مركز التعاون العربي الصيني للنشر والثقافة، أول منصة صينية عربية تخدم قطاع النشر بين الجانبين.

وأخيراً شاركت جمعية الناشرين الصينيين، ومعرض بكين الدولي للكتاب، ومجموعة الناشرين الصينيين، في البرامج المهنية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية.

وفي أول تكريم عربي للعاملين في مجال التبادل الثقافي العربي الصيني، مُنحت جائزة الشيخ زايد ذائعة الصيت عالمياً، لمجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية، في فرع النشر والتقنيات الثقافية. وفي عام 2011 اختارت جائزة الشيخ زايد للكتاب المستشرق الصيني الراحل تشونج جيكون شخصية العام الثقافية.

تويتر
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق