استشارة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

هل يمكن أن أخلع زوجي بإرادة منفردة دون التواصل معه، مقابل التنازل عن جميع نفقاتي ونفقات أولادي؟  (أ.م - دبي)

الخلع هو عقد بين الزوجين يتراضيان بموجبه لإزالة ملك النكاح الصحيح، واشترط القانون أن تكون الفرقة بين الزوجين بإرادتهما معاً بلفظ الخلع فقط، ومصدر ذلك القرآن الكريم الذي يسمي الخلع افتداء.

وأباح للمرأة أن تقدّم مالاً تفتدي به نفسها لحل نكاحها من زوجها، وأباح للرجل قبوله نظير تركها ومفارقتها، عندما يخافان ألا يؤدي كل منهما حق الآخر، وتستحيل بينهما العشرة الحسنة بمعروف ومودة وتآلف ورحمة.

وبناء على ما سبق، فإن الخلع تصرّف مركب ينعقد بإيجاب من أحد الطرفين، وقبول من الآخر، ولا حرج على الزوجة في ما أعطت، ولا حرج على الرجل أن يأخذ، ولكل منهما الرجوع عن الإيجاب قبل قبول الطرف الآخر.

ولما كان الخلع يقوم على أساس تعاقدي، فقد وجب فيه العوض ويصح فيه ما جاز أن يكون مهراً، وليست له نهاية صغرى، ولا حدّ لأعلاه، فتلتزم الزوجة به بالغاً ما بلغ، لأنها التزمت به برضاها مقابل إسقاط حق الزوج وإنهاء عقد النكاح.

وإذا رفض الزوج الخلع رغم بذل الزوجة للبدل تعنّتاً ومضرة بها، وخيف ألا يقيم حدود الله فيها إذا استمرت علاقتهما، على الرغم من عدم الرغبة في الاستمرار وتنافر طبيعتهما ونفسيتهما، فإن الأمر إلى القاضي في تقرير الخلع وتحديد البدل المناسب.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار ذات صلة

0 تعليق