"صنع فى مصر".. قاطرة التنمية الاقتصادية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"صنع فى مصر".. قاطرة التنمية الاقتصادية, اليوم السبت 1 يونيو 2024 01:26 صباحاً

الدكتور محمد شهاب:
دعم الصناعة بهدف تحقيق التنمية المستدامة

قال الدكتور محمد شهاب أستاذ الاقتصاد بجامعة دمياط أنه لاشك من وجود أهمية متزايدة لقطاع الصناعة فى منظومة الإقتصاد المصرى الأمر الذى انعكس على تنامى إهتمام القيادة السياسية والحكومة إيماناً منها بدوره فى تحقيق التنمية المستدامة بإعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية والمحرك الأساسي لتحقيق الأمن الاقتصادي خاصة فى ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة بدء من أزمة كوفيد 19 والأزمة الروسية الأوكرانية والأوضاع غير المستقرة بالمنطقة، إلى جانب استهداف الدولة زيادة الصادرات المصرية لمختلف الأسواق العالمية لتصل إلى 100 مليار دولار سنويا وقد حقق الناتج الصناعى إجمالى 1.2 تريليون جنيه لعام 2023/2022م بالإضافة إلى تحقيق الصادرات غير البترولية 35 مليار و631 مليون دولار خلال عام 2023م وانخفاض الواردات المصرية إلى 73 مليار دولار بنسبة انخفاض 14% عن عام 2022م ما أدي إلى انخفاض عجز الميزان التجارى بنحو 11 مليار دولار..
أشار إلى سعى الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية لتحقيق 5 أهداف أساسية بحلول عام 2026/2027م تشمل تحقيق نسبة 8% لمعدل النمو الصناعى وزيادة نصيب الصناعة إلى 20% من الناتج المحلى الإجمالى مع الوصول إلى معدل نمو الصادرات ما بين 18 إلي 25% سنوياً والتوسع فى التحول نحو الصناعات الخضراء إلى جانب تحقيق الاستراتيجية أهدافها يجب أن تسعى لجذب استثمارات لتعميق الصناعة باستهداف قطاعات صناعية ذات أولوية لتحقيق قاعدة تصنيعية وفرصا ومزايا تنافسية على المستويين الإقليمي والعالمى، وتعظيم القيمة المضافة وتوفير البدائل المحلية منها طبقاً لاحتياج السوق وقدرة الصناعة الوطنية.

أضاف إلى إعتبار نقطة الانطلاق نحو التطوير الصناعى هى تحديث خريطة الاستثمار الصناعى بهدف توفير جميع المعلومات الفنية والاقتصادية عن الفرص الاستثمارية الواحدة فى كل قطاع صناعى والعمل على إعداد وصف دقيق الطبيعة كل فرصة وصياغتها فى شكل قابل للتنفيذ مع رفع كفاءة تشغيل المجمعات الصناعية القائمة وتوجيهها للصناعات المستهدفة لإحلال الواردات من خلال عدة آليات أهمها توفير الأدوات التمويلية اللازمة للمستثمرين بشروط ميسرة وفتح قنوات التواصل المباشر مع المستثمرين فى المجمعات الصناعية للوقوف على التحديات وسرعة العمل على تذليلها مع الجهات ذات الصلة، بالإضافة إلى التوسع فى منصة مصر الصناعية الرقمية الموحدة للخدمات والتراخيص الصناعية.

يري أنه يجب التوجه نحو التكنولوجيا ووسائل الإنتاج الأكثر استدامة واستخدام الكيماويات الخضراء والتأكيد على إحداث التنمية الصناعية المتوازنة جغرافيا والتى تشمل محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، ومن خلال التجارب والخبرات الدولية يجب رسم سياسات صناعية تقوم على حظر تصدير المواد الخام لإقامة صناعات محلية ذات قيمة مضافة أعلي من خلال تحليل سلاسل الإنتاج بداية من المواد الخام وحتى الوصول إلى المستخدم النهائي، بهدف تحديد فرص النمو الصناعى مع العمل على زيادة القدرة التنافسية للصناعة من خلال تبني أساليب إنتاجية ذات كفاءة تكنولوُية متقدمة منخفضة التكاليف وتحسين حصتها فى السوق، وبعبارة أخرى تحسن ربحية الشركات للوصول إلى الحد الأقصى للقيمة فى مقابل أقل تكلفة ممكنة مع العمل على تحقيق التكامل الرأسى والافقى وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات المصرية المغذية وخلق قاعدة وطنية الموردين المغذيين لأهم المصنعين المحليين من خلال إنشاء قاعدة بيانات للمنتجات الصناعية المصرية والعمل مع الهيئات ذات الصلة لزيادة التكامل بين المصانع بشكل فردى وجماعى وتعزيز الشراكات بين المشروعات والمؤسسات البحثية والمختبرات والمراكز التقنية والجامعات مع عدم إغفال حقوق الملكية الفكرية وأخيراً يجب العمل على دعم المنشآت الصناعية المحلية للإمتثال للمعايير الدولية وخاصة المعايير البيئية ولتحقيق نفاذ للسلع المصرية فى الأسواق العالمية.

دكتور محمد راشد:
توطين الصناعة والتكنولوجيا محلياً
يسهم فى خفض الواردات

أوضح الدكتور محمد راشد أستاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف، أن الأزمات المتتالية مؤخراً ومستتبعاتها فرضت كأزمة كورونا وما أعقبها من الأزمة الروسية الأوكرانية ضرورة دعم المنتج المحلى وتوطين الصناعة والتكنولوجيا محلياً، مما يسهم فى خفض الواردات وزيادة الصادرات لتوفير العملة الصعبة والحفاظ علي استقرار سعر صرف الجنيه المصري ومن العوامل الهامة التي يمكن أن تسهم فى توطين الصناعة هو اقرار حزمة محفزات للصناعة عبر إقرار خفض أو إعفاء ضريبى لمدة خمس سنوات وكذلك تخفيضات جمركية لمستلزمات الإنتاج والعمل على ايقاف استيراد السلع غير المطابقة للمواصفات القياسية والتى تأتى من الخارج بأسعار متدنية، مما يضر بتكافؤ فرص المنافسة مع المنتج المحلى كما يمكن فرض ضرائب جمركية أعلي على الواردات التى لها بديل محلى لفترة معينة حماية للصناعات الوليدة، وذلك للاستفادة من الاستثناءات التى تتيحها اتفاقية الجات والتى تسمح بذلك للدول التى تعانى من عجز مزمن فى ميزان المدفوعات الخاص بها، كما ينبغى إقرار مبادرة جديدة من قبل البنك المركزى لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة شبيهة بالمبادرة التى تم إقرارها أواخر عام 2015 م بمقدار 200 مليار جنيه لزيادة الإنتاج وتعميق الصناعة من خلال ربط المشروعات الصغيرة بالمتوسطة بالكبيرة وهو ما يستدعى وجود مايسترو يتولى تنسيق وإدارة هذه المهمة الملحة والهامة للغاية.

أشار إلى أهمية إنشاء مجلس أعلي للنهوض بالصناعة تابع لرئاسة الجمهورية فالتصنيع اليوم فى ظل الظروف الراهنة أصبح مسألة حياة أو موت، كما ينبغى توطين التكنولوجيات الحديثة من خلال الدخول فى شراكات إستراتيجية بين رجال الأعمال المصريين والأجانب ولا سيما فى المجالات الاكثر قدرة على توليد قيمة مضافة والتوجه نحو التصدير كصناعة السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة والحاسبات المحمولة بجانب العديد من الصناعات الثقيلة.

أضاف إلى ضرورة أن توفر الجامعات التكنولوجية العمالة الجاهزة والمدربة التى تتوافق مع توجهات الدولة الفترة المقبلة فيما يتعلق بالتوسع فى التصنيع والتصدير، إلى جانب ضرورة قيام الدولة بالتوسع فى إنشاء المناطق الحرة على مستوى محافظات الجمهورية والتى تتميز بالعديد من المزايا الضريبية والجمركية لتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على السواء للتوجه نحو مزيد من التصنيع والتصدير وهو ما يسهم فى خلق المزيد من فرص العمل وتوفير عملة صعبة للدولة.

اقترح خفض الضريبة على الأنشطة الصناعية دون التجارية.. حيث يتحمل المصنعون مخاطر أكبر ويساهموا فى خلق المزيد من فرص العمل وزيادة المعروض السلعى لتهدئة الأسعار وتوليد قيمة مضافة حقيقية مقارنة بالتجار والأنشطة التجارية مما يحفز المستثمرين لتفضيل الأنشطة الصناعية علي التجارية وهو ما يحتاج إليه الدولة بالفعل.

دكتور إبراهيم العصفوري مدرس الإقتصاد جامعة بني سويف:
مصر تهدف إلي تحسين هيكل نمو الإقتصاد القومي

يري الدكتور إبراهيم العصفوري مدرس الإقتصاد بجامعة بني سويف، أن الحكومة المصرية توالى قطاع الصناعة اهتماماً كبيراً وتعمل على دعمه وتطويره قدر المستطاع بإعتباره رافداً أساسيا من روافد التنمية الاقتصادية وتحقق الاكتفاء الذاتي والازدهار الاقتصادى فلا تنمية بدون صناعة حقيقية وإستبدال الواردات بالصادرات وتقليل العجز فى الميزان التجارى مما يحجم الاستدانة الكبيرة من الخارج والتى تلجأ إليها الدولة لتنفيذ مشروعات كبرى لتحقيق التنمية بالدولة المصرية، بالإضافة إلى أن الحكومة المصرية تهدف من دعم الصناعة المحلية تنمية تلك الصناعة أو جعلها تحظي على تنافسية أعلي فى الأسواق العالمية من أشكال دعم الصناعات التي من الممكن أن تقدمها أي دولة لدعم صناعتها المحلية، خطط الإعفاء من الضرائب منح تخفيضات علي أسعار المواد الخام وتقديم محفزات مادية للمستهلك لشراء منتجات الصناعة، كما هناك خطط تحفز قطاع الطاقات المتجددة.

أشار العصفوري، إلى مزايا وحوافز ودعائم تقدمها الحكومة للقطاع الصناعى بهدف تحسين هيكل نمو الإقتصاد القومى مثل التوسع فى الرخصة الذهبية التى يحصل من خلالها المستثمر على موافقة واحدة لإقامة مشروعه فى مصر وتشغيله وإدارته بما فى ذلك تراخيص البناء وتخصيص العقارات اللازمة له. يجوز منحها للشركات بقرار مجلس الوزراء وفق ضوابط وشروط يجب توافرها فيمن يتقدم للحصول على الرخصة الذهبية وإعداد قائمة بمائة إجراء تحفيزي للنهوض بالصناعة المصرية وجلب المستثمرين وتخريج 95 ألف عامل مؤهل لتلبية احتياجات القطاع الصناعي وإطلاق البرنامج القومى للتصنيع المحلى، وأيضا صرف المساندة التصديرية بالتنسيق مع وزارة المالية بإجمالى 56.7 مليار جنيه لحد 2700 شركة وإطلاق علامة بكل فخر صنع فى مصر وتأهيل واعتماد 300 شركة للحصول عليها والاشتراك فى 337 معرض خارجى للترويج للصناعة إلى جانب إبرام الشراكة الاقتصادية بين مصر والعديد من الدول فى مجال الصناعة وتحديث 122 معملا داخل مختلف الموانئ وتوقيع 7 اتفاقيات تجارية دولية وتفعيل قانون تفضيل المنتج المحلى واطلاق استراتيُية تنمية صناعة السيارات.

أضاف، إلى إعفاء المشروعات الصناعية الاستراتيجية من بعض أنواع الضرائب لمدة 5 سنوات مع امكانية استعادة نسبة من قيمة الأرض والتكاليف الاستثمارية تصل إلي 50% بشرط تنفيذ المشروع في نصف المدة المحددة واستحداث نظام مقاصة بين مستحقات المستثمرين وما عليهم من أعباء ضريبية أو غيرها لصالح الجهات الحكومية مع وضع حد زمنى 45 يوماً يضمن سرعة رد ضريبة القيمة المضافة إلى جانب تطبيق حافز استثمار بنسبة من 33% إلى 55% من الضريبة المستحقة على الربح المكتسب من مشروعات الصناعات الاستراتيجية ومشروعات الهيدروُين الأخضر أو ما يسمى ايضا بالهيدروُين النظيف أو المتجدد لما لها من دور مهم فى تعزيز أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها وتحقيق النقل البرى والبحرى والجوى المستدام وأيضا الاعفاء من الرسم الجمركي لمعظم أجزاء ومكونات أجهزة التليفون المحمول.

تابع ضرورة اسقاط ضريبة القيمة المضافة غير المسددة على الآلات والمعدات الواردة من الخارج لاستخدامها فى الإنتاج الصناعى وأيضا إخضاع السلع أو الخدمات التى تصدرها مشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة للخارج أو الواردة إليها الضريبة بسعر صفر بالإضافة إلي تعديل التعريفة الجمركية لخفض فئة ضريبة الوارد علي أكثر من 150 صنفا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج وإطلاق البرنامج الوطنى لصناعة السيارات صديقة البيئة وتعزيز ميزانية صندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة بمبلغ نصف مليار جنيه إلى جانب اتاحة 160 مليار جنيه تمويلاً ميسرا لأنشطة الإنتاج الزراعى والصناعى والسياحى بسعر فائدة لا تتعدي 11% على مدار خمس سنوات وتتحمل الخزانة العامة للدولة أكثر من 13 مليار جنيه سنويا فارق سعر الفائدة و تتحمل أيضاً الخزانة العامة للدولة خمسة مليارات جنيه قيمة الضريبة العقارية المستحقة علي المشروعات الصناعية لمدة 3 سنوات و6 مليارات جنيه سنوياً لدعم الكهرباء للصناعة.

دكتور السيد خضر:
تعزيز الهوية الوطنية والفخر بالانتاج المحلي

أشار الدكتور السيد خضر مدرس الإقتصاد بمعاهد الجزيرة العليا وجامعة الزقازيق، إلى أن هناك استراتيُيات لدعم الصناعة المحلية المصرية وشعار "صنع في مصر" من خلال تعزيز الهوية الوطنية والفخر بالإنتاج المحلى.. حيث يساهم تبني شعار "صنع فى مصر" فى تعزيز الشعور بالإنتماء والهوية الوطنية لدى المستهلكين المصريين كذلك يشجع المواطنين على التفضيل والاعتزاز بالمنتجات المصرية وأيضاً تشجيع الصناعات المحلية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.. حيث يوفر دعم المنتج المصرى فرصاً أكبر للصناعات المحلية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة للنمو والتطور، كما يساهم فى زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل فى هذه المنشآت تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الخارج.. حيث يعزز دعم المنتج المصري من قدرة الاقتصاد المصرى على تلبية احتياجاته المحلية.

أضاف إلى تقليل الاعتماد على الواردات ويعزز الاعتماد على الإنتاج المحلى وبالتالى تعزيز شعار صنع فى مصر وتبنى سياسات داعمة للمنتج المصرى له أثر إيجابى كبير على تطوير الاقتصاد المصرى وتحقيق التنمية المستدامة وأيضاً تعزيز القدرة التنافسية للصناعات المحلية من خلال إنشاء برامج حوافز وتسهيلات للشركات المصرية لتحديث وتطوير عملياتها الإنتاجية، كذلك تقديم الدعم الفنى التكنولوجى للمصنعين المحليين لرفع جودة وكفاءة منتجاتهم.. حيث تسعي الدولة المصرية إلى عملية تطوير البنية التحتية الصناعية وتحسين خدمات الطاقة والنقل، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المحلية فى مجالات التصنيع ذات الميزة التنافسية وتنويع قاعدة الصادرات المصرية والتركيز على تصدير المنتجات ذات القيمة المضافة العالية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة الموجهة للتصدير.

أوضح ضرورة تطوير البنية التحتية اللوجستية والتسويقية للصادرات وإبرام إتفاقيات تجارية تفضيلية مع أسواق جديدة.. حيث تلعب الصناعة المحلية فى مصر دوراً محورياً فى دعم الاقتصاد الوطنى من خلال تعزيز القدرة الإنتاجية والتشغيلية.. حيث تساهم الصناعات المحلية فى زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل مما ينعكس إيجابياً على معدلات النمو الاقتصادى وأيضا توفير الصناعات المحلية فرص عمل كبيرة مما يسهم فى امتصاص البطالة وتحسين مستويات المعيشة وتحسين الميزان التجارى.. حيث تساعد الصناعات المحلية فى الحد من الواردات وتعزيز الصادرات، مما يسهم فى تقليل عجز الميزان التجاري، يعزز ذلك من القدرة التنافسية للمنتجات المحلية فى الأسواق العالمية.

تابع ضرورة تعزيز الأمن الاقتصادى.. حيث تقلل الصناعات المحلية الاعتماد على الخارج فى تلبية الاحتياجات المحلية مما يعزز الأمن الاقتصادى للدولة، كما توفر الصناعات المحلية مصادر بديلة للحصول على المواد الخام والمكونات الضرورية للإنتاج وأيضاً تشجيع الابتكار والتطوير التكنولوجي.. حيث تساهم الصناعات المحلية فى تشجيع البحث والتطوير لتحسين الكفاءة الإنتاجية وجودة المنتجات..حيث يؤدى ذلك إلى تطوير التقنيات المحلية وزيادة القدرة التنافسية للصناعات الوطنية.

نوه إلى أهمية أدوات ضبط الدين الخارجى من خلال ضبط الإنفاق الحكومى وتعزيز الإيرادات وترشيد النفقات الحكومية غير الضرورية وتحسين كفاءة تحصيل الضرائب والرسوم الحكومية وأيضاً تطوير آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث إن إدارة الدين الخارجى بشكل فعال من خلال إعادة جدولة المديونية الخارجية بشروط ميسرة التركيز على استخدام القروض فى مشروعات استثمارية منتجة وتنويع مصادر التمويل الخارجي لخفض تكلفة الاقتراض وتعزيز الشفافية والمساءلة فى إدارة الدين الخارجي.

دكتور عمرو عرفة:
توطين الصناعة المحلية قاطرة تقود الإقتصاد إلي المستقبل

قال الدكتور عمرو عرفة مدرس الاستثمار والتمويل بأكاديمية وادى العلوم إن الاقتصاد المصرى يتمتع بتعدد قطاعاته مثل السياحة والاتصالات والزراعة والصناعة ويعد قطاع الصناعة من أهم القطاعات الاقتصادية التي تسهم فى نمو وازدهار الاقتصاد المصرى حيث يساهم فى دعم الناتج المحلي الإجمالى بالإضافة إلى ارتباط هذا القطاع بالعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى إلى جانب إسهامه في تنمية التجارة الخارجية وتحسين ميزان المدفوعات.

أوضح أن الحكومة المصرية تعمل فى سياق متصل على دعم الصناعات المحلية من خلال العديد من الاستراتيجيات التى تسهم في دعم الصناعة المحلية والتى تعتمد علي مجموعة من المحاور الأساسية تتمثل أهمها في المحور التشريعى والمالى، فالمحور التشريعي يتمثل فى مجموعة التشريعات القانونية التى تعمل على خدمة وتوطين الصناعات من خلال حزمة القوانين وحوافز الاستثمار مثل ما يعرف بالرخصة الذهبية للمنشأت "الموافقة الموحدة" وفقاً لنص المادة 20 من قانون الاستثمار والتي تمنح الشركات التى مشروعات قومية تعمل على تحقيق التنمية المستدامة ثم التشريعات الضريبية التى تعمل على تشجيع الصناعات من خلال منظومة ضريبة عادلة تقضي على الازدواج الضريبى وتحقق العدالة الاجتماعية بالإضافة إلى التشريعات الجمركية والتى تعمل على خفض ضريبة الواردات والرسوم الجمركية للعديد من الخامات الأساسية اللازمة للصناعات الهامة مما يسهم فى خفض تكلفة الإنتاج وكذلك ما يتم رده من رسوم جمركية سبق سدادها عند استيراد الخامات بعد قيام الشركات بعمليات التصدير مما يساهم فى فتح الأسواق الدولية من خلال تشجيع الدولة للتصدير، كما يعزز من تلك الاستراتيُيات الجهات التى تعمل على دعم وتوطين الصناعات المحلية والمتمثلة فى مركز تحديث الصناعة من خلال إطلاقه البرنامج القومى لتعميق التصنيع المحلى بهدف زيادة القيمة المضافة للصناعات المصرية.

أضاف إلى الاستراتيُيات المالية التى تنتهجها الحكومة المصرية من أجل تعزيز وتوطين الصناعة المصرية من خلال ضبط السياسات المالية والنقدية لدعم الصناعة الوطنية فى ظل تحديات تتعلق بمواجهة الآثار السلبية للتضخم والركود الاقتصادى التى يعانى منه العالم، إلى جانب تعمل الحكومة على مواجهة الدين الخارجى من خلال استخدام استراتيجيات مرنة تهدف إلى تحويل الديون الخارجية إلى استثمارات وهى الاستراتيجية المستخدمة فى صفقة رأس الحكمة بتحويل جزء من الديون المصرية فى المشروع الذى ساهم فى جعل سعر الصرف مرن مما كان له عظيم الأثر فى تحقيق الخطوات الأولى نحو استقرار الأوضاع الاقتصادية، ومما سبق نجد أن الدولة المصرية تعزز من توطين الصناعات المحلية من خلال العديد من الاستراتيجيات وخاصة ما تسعى له الدولة من خفض الدين الخارجى بتحويله إلى استثمارات تعزز من الوضع الاقتصادى مما ينعكس إيجابياً على نظرة مؤسسات التمويل الدولية للتصنيف الائتمانى للدولة المصرية، فالصناعة هى طوق النجاة التى توليه الدولة الرعاية الأساسية من خلال تعزيز كافة الاستراتيُيات المختلفة الداعمة حيث إن قطاع الإنتاج يساهم بصفة أساسية فى دعم النمو الاقتصادى وتعزيز القطاعات الاقتصادية الأخري المرتبطة بالصناعة.

دكتور ياسر حسين:
نشر التجارب الناجحة لرجال الصناعة تعد دعماً للصناعة المحلية

قال الدكتور ياسر حسين الخبير الاقتصادي، إن قطاع الصناعة يشكل أحد أهم القطاعات الاقتصادية فى مصر فطبقا لإحصائيات عام 2023م يعمل فيه 3.5 مليون عامل، كما أسهم قطاع الصناعة بحوالي 1.2 تريليون جنيه من قيمة الناتج المحلى الإجمالى وجاء قطاع الصناعة محتلا المرتبة الأولى فى نسبة المساهمة فى الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 16.3% ونسبة القوى العاملة بالقطاع الصناعى حوالى 13% من إجمالى حجم القوي العاملة وبلغ عدد المنشآت الصناعية حوالى 56.5 ألف منشأة عام 2021م وحققت الصادرات الصناعية المصرية ولأول مرة فى تاريخها 35.6 مليار دولار عام 2023م وبالرغم من كل ذلك أن فاتورة الواردات المصرية حوالي ثلاثة أضعاف هذا الرقم.

أوضح أن قطاع الصناعة فى مصر يحتاج إلى جهود كبيرة لتعميق توطين الصناعة وإنتاج منتجات صناعية مصرية متنوعة ومختلفة من أجل إجلال المنتجات الصناعية المصرية محل كثير من سلع الواردات مع زيادة حصة الإنتاج الصناعى المصرى من الصادرات من أجل زيادة الإيرادات من العملات الأجنبية باستدامة للخزانة العامة المصرية لذلك يجب تخطيط المدن الصناعية والمناطق الصناعية فى مصر لتستوعب كافة مستويات المشروعات.. حيث يكون لكل مستوي نصيب ومساحة سواء كان مشروع كبير أو صغير وبذلك نضمن إتاحة وتنوع فى حجم المشروعات والأنشطة الصناعية وأيضا الإعفاء الضريبي لفترة لا تقل عن خمس سنوات لكل مشروع صناعى ينتج منتج مصرى محلى وذلك يكون لأى منتج مصري إحلالا بدلا من المستورد، وهذا الإعفاء الضريبى يجب أن لا يشترط وجود رخصة حتى لا يفقد جدواه.

أشار إلى ضرورة تقديم الدولة دعم مادى لأصحاب المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة فى شكل قروض بفائدة ميسرة وبطاقة الرقم القومى وحيازة المكان كافية مع عمل قوائم للملتزمين فى السداد يتم مضاعفة مبلغ القرض مستقبلاً لكل ملتزم وتشجيعا على تطوير صناعته بالإضافة إلي تقديم الدولة الدعم الفنى فى شكل المساهمة فى توفيق أوضاع المصانع القائمة وبها مخالفات فى التراخيص أو الاشتراطات وبذلك الدعم الفنى يتم إنهاء هذه المشكلات وتقنين أوضاع مشروعات قائمة وضمان استمرار المشروعات إلى جانب تقديم الدعم الاجرائى والقانونى من الدولة إلى المشروعات الصناعية الجديدة فى صورة اعطاء رخصة مؤقتة فورية لبداية المشروع تمهيدا لإعطاء المشروع الرخصة النهائية عند إكتمال أوراق المشروع.

أضاف إلى ضرورة القيام بنشر نشرات على مواقع الوزارات والأجهزة المختصة بالصناعة فى مصر تحتوى تلك النشرات على أسماء منتجات مستوردة تحتاجها مصر تلك السلع التى يجب أن يقدم المصنعين المصريين على إنتاجها وإحلالها بدلاً من المستوردة إلى جانب نشر وعرض دراسات الجدوى الجاهزة لمختلف السلع الصناعية على المواقع المتخصصة فى مصر من أجل نشر أفكار إنتاج المنتجات وتحميس وتحفيز أبناء مصر على الإنتاج الصناعي.

أشار إلى نشر التجارب الناجحة لرجال الصناعة وسيرتهم الذاتية الناجحة والخطوات الصعبة التى واجهتهم وتغلبوا عليها حتى النجاح أيضاً قيام السفارات والقنصليات المصرية فى الخارج بنشر نشرات عن فرص الاستثمار الصناعى على أرض مصر.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق