أين أنتم من الاتفاقية الأمنية؟!! ... فواز العجمي
2008-10-25  4:12:14 AM

 

 

 


 

صحيح إن إبرام اتفاقات أو عقد صفقات سياسية أو اقتصادية أو عسكرية قرار سيادي لكل دولة «مستقلة» وهنا أضع مليون خط أحمر تحت «مستقلة» وصحيح أن الدول المستقلة تستطيع أن تتحالف مع من تشاء وترفض التحالف مع من تشاء وتستعين بمن تشاء وتساعد وتساند من تشاء لأنها دول ذات سيادة وقرارها قرار سيادي وتحكم هذا القرار مواثيق ومعاهدات دولية معترف بها عالميا.

لكن من غير الصحيح أن يقول وزير داخلية حكومة الاحتلال الأمريكي جواد البولاني بالأمس وأثناء انعقاد مؤتمر وزراء داخلية جوار العراق في الأردن «إن إبرام الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن حول الوجود العسكري في العراق بعد 2008 هو قرار عراقي صرف» وأضاف بولاني «إن الاتفاق بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية هو قرار عراقي سياسي وطني صرف»!!!

الغريب والعجيب أن الوزير يتحدث عن «الوطنية» فأي وطنية وأنت وحكومتك وكل من يحكم العراق الآن جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية؟!!!

أين الوطنية وأنتم قتلتم من أبناء الوطن مليونا ونصف المليون مواطن وأين الوطنية وأنتم وأسيادكم قوات الاحتلال شردتم ستة ملايين مواطن عراقي؟!!

أين الوطنية وأنتم لا تعرفون ماذا يحدث في الوطن لأنكم مختبئون بالمنطقة الخضراء؟!!

أين الوطنية وأنتم جلبتم للوطن من اعتدى على شرف المواطنات وانتهك أعراضهن؟!!

أين الوطنية والمواطن محروم من حق المواطنة بالخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء ولقمة العيش؟!!!

أما عن قوله عن هذا القرار حول الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن بأنه «قرار عراقي صرف» فيثير الشفقة عليه ويثير الاشمئزاز منه لأن المواطن العراقي لا يمكن أن يقبل باتفاقية مع من احتل أرضه وهتك عرضه وشرد أبناء العراق!!!

إن القرار العراقي الصرف هو مقاومة الاحتلال وطرده من أرض العراق لا أن يذعن لإرادة ورغبات وإملاءات هذا المحتل بفرض هذه الاتفاقية التي يرفضها كل عراقي أصيل ويعتبرها عارا وخزيا واحتلالا وإذلالا ويعتبرها أيضا حراما لأنها بين قوى الاحتلال نفسه لأنكم أنتم تعتبرون قوة من قوى الاحتلال ولا يحق لكم أن توقعوا مثل هذه الاتفاقية مع أنفسكم فلا فرق بينكم وبين الإدارة الأمريكية لهذا تعتبر هذه الاتفاقية في حال توقيعها من طرفكم باطلة لأنكم لا تملكون السيادة.

لكن أهم ما يجب الاستفسار عنه حول هذه الاتفاقية هو أين العرب منها؟! وهل صحيح ما يردده البعض بأن هذه الاتفاقية هي شأن عراقي فقط؟!

نحن نتفق مع هذه الآراء لو أن العراق يملك السيادة.. والحرية.. والاستقلال.. ونتفق مع هذه الآراء لو أن العراق ليس قطراً عربياً.

ونتفق مع هذه الآراء لو أن الامن القومي العربي يتجزأ.

ونتفق مع هذه الآراء لو أن العراق موجود خارج تاريخ وجغرافية الأمة العربية ويسكن في جزيرة «واق.. واق».

أما وأن العراق لايزال تحت الاحتلال ولا يملك السيادة.

وبما أن العراق بلد عربي بل من مؤسسي جامعة الدول العربية.

وبما أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ فإن مثل هذه الاتفاقية الأمنية ستكون زلزالاً يهدد الأمة العربية لأنها ستكون بؤر تهديد للأمن القومي العربي وحارساً للمصالح الأمريكية والصهيونية مستقبلاً والقواعد العسكرية الأمريكية التي ستقام على أرض العراق ستضاف إلى القاعدة الصهيونية المزروعة على أرض فلسطين وإلا لماذا يهدد رئيس أركان القوات الأمريكية «بعواقب وخيمة» على العراق إذا رفض التوقيع على هذه الاتفاقية؟!

نحن نفهم مواقف بعض (العراقيين) الذين يطالبون بالموافقة على هذه الاتفاقية ومنهم بعض الاكراد وخاصة برزاني لأن هؤلاء لديهم طموحات انفصالية مستقبلية عن العراق وهم لا يخفون هذه الرغبة وزيارة بر  زاني إلى طهران مؤخراً خير مؤشر على هذه الرغبة التي تنسجم مع بعض العملاء الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية وبعضهم يخطط لفصل جنوب العراق ومنهم عبدالعزيز الحكيم الذي يرتبط بعلاقات متينة وقوية مع إيران وزيارة برزاني هي محاولة لاغراء هؤلاء لقبول هذه الاتفاقية لتحقيق مآربهم الانفصالية وهذه الرغبات والمخططات تنسجم مع أهداف ورغبات الاحتلال الأمريكي للعراق

امام هذه الاخطار المحدقة بالعراق والعواقب الوخيمة التي ستترتب على هذه الاتفاقية الأمنية مع واشنطن على العراق وشعبه وعلى الأمة العربية وشعبها نصرخ ونقول.. أين أنتم من هذه الاتفاقية الأمنية.. يا عرب؟! 

 

 

 

 

 

 

تعديل الخبر




 عدد التعليقات الكلي لهذا الخبر : 1 -= أضف تعليقك =-

 الاسم الكامل :  سامي
 التعليق : أين أنتم من هذه الاتفاقية الأمنية.. يا عرب؟!
هذا السؤال لايوجد من يجيب عليه يف هذه المرحلة التي شهدت تسليم العراق الى الاعداء.
فقد تعاون حكمام في العديد من الول العربية واستضافوا القوات وجعلوا من اراضيهم قواعد للعدوان ومن مياههم كذلك.
فمن يجيب عن السؤال حكمام ،مصر ام الكويت ،ام السعودية وقطر وغيرها كثير ممن عملوا كضمير مستتر