أعلن قائد الجيش البريطاني السابق الجنرال ريتشارد دانات لدى إدلائه بشهادته أمام لجنة التحقيق في حرب العراق، أمس، أن جيش بلاده لم تكن لديه رغبة للذهاب إلى الحرب في العراق عام 2003 إلى جانب قوات الولايات المتحدة .وأبلغ الجنرال دانات الذي تولى قيادة الجيش البريطاني من العام 2006 وحتى العام ،2009 لجنة التحقيق أن القوات المسلحة البريطانية "كانت ملتزمة على نحو كبير في أماكن أخرى وقت غزو العراق" .
وقال إن توقعات وزارة الدفاع البريطانية بشأن الالتزامات المطلوبة من القوات المسلحة اختلفت كثيراً عن تقديرات الجيش، الذي "وضع رسماً بيانياً يبين التخفيض المتوقع لمستويات القوات البريطانية المسلحة في العراق مع الارتفاع المتوقع في مستوياتها في أفغانستان من وجهة نظر وزارة الدفاع" .
أضاف الجنرال دانات أن الجيش البريطاني أراد الاحتفاظ بمستويات ثابتة من القوات في العراق واحتمال زيادتها، لكن وزارة الدفاع قررت تخفيضها وإرسال الزيادة إلى أفغانستان .
وأشار إلى أن العهد العسكري، الذي يحدد التزامات بريطانيا حيال جنودها "خرج تدريجياً من التوازن من حيث الرواتب وظروف وأماكن إقامة القوات البريطانية ومعداتها"، وحذّر من هذا التجاوز حين تسلم قيادة الجيش عام 2006 .
من جانبه، أعلن الجنرال مايك جاكسون الذي تولى قيادة الجيش البريطاني من 2003 إلى 2006 في وثائق جديدة سلّمها للجنة التحقيق أنه كان حذّر عام 2005 من نقص المعدات الأساسية لدى القوات البريطانية في العراق ومن أن أسطول المروحيات لم يكن كافياً و"كان يجاهد لتلبية المهام الملقاة على عاتقه وحتى مع الأولويات الحرجة" .
وأبلغ جاكسون لجنة التحقيق أن الولايات المتحدة وبريطانيا توقعتا أن يكون مستوى العنف مقبولاً بعد سقوط نظام صدام حسين، و"كان اهتمامهما ينصب على التصدي لوقوع كارثة إنسانية محتملة أكثر من الأزمة الأمنية" . وقال "لم تكن لدي ثقة بأن واشنطن اتخذت الاستعدادات اللازمة للتعامل مع العنف، كما اتضح بأن القوات البريطانية كانت ضعيفة على الأرض عندما تحول الأمن إلى مشكلة كبرى في العراق" .
أضاف جاكسون "كان هناك افتراض بأننا قادرون على التعامل مع هذا الوضع من تجاربنا السابقة في ايرلندا الشمالية وكوسوفو، لكن الأمور أصبحت أكثر صعوبة بكثير بعد انقضاء شهر العسل" .