جدد مينيز كامبل الزعيم السابق لحزب الديمقراطيين الأحرار في بريطانيا مجدداً انتقاداته لغزو العراق ووصفه بأنه كان خطأ على الدوام.
وقال كامبل الذي يشارك حزبه حالياً في ائتلاف الحكومة البريطانية في مقال مطول نشرته صحيفة «اندبندنت اون صاندي» بعنوان «حرب العراق كانت دوما خطأ», والآن بتنا نمتلك الدليل أن الجماهير التي خرجت في مظاهرات عام 2003 للاحتجاج على غزو العراق لا تقبل مقولة إن الحرب كانت مبررة وان وسائل الدبلوماسية كانت قد استنفدت.
ورأى الكاتب أيضاً ان تحقيق اللجنة البريطانية برئاسة القاضي السير جون تشيلكوت حول حرب العراق جاء ليؤكد ما كان معظم البريطانيين يشكون بشأنه أي أن أسباب الحرب كانت واهية مشيراً إلى ضرورة أن تتسم قرارات كهذه بالشفافية في المستقبل.
بدورها اتهمت «الأوبزرفر» البريطانية حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بالتغطية على الأخطاء المرتكبة قبيل شن الحرب على العراق.
وقالت الصحيفة في تقرير صحفي: إن كارين روس الخبير البريطاني بالشأن العراقي في الأمم المتحدة بين عامي 1997 و 2002 وأحد أبرز الشهود أمام لجنة تحقيق تشيلكوت اتهم الحكومة البريطانية بمحاولة إسكات من يحاولون تقديم شهادة من شأنها أن تحرج لندن وتقوض موقفها حيال غزو العراق.
وفي مقال آخر في الصحيفة ذاتها عرض روس كيف قامت بريطانيا بتغطية الأخطاء التي أدت إلى حرب العراق وأوضح روس أنه قد تم تحذيره في السابق بألا يتطرق للوثائق السرية مشيراً إلى أن كل وثيقة كتبها تقريبا كانت وثيقة سرية.
وأوضح روس أنه لم يتم تزويده بوثائق مهمة لها صلة بشهادته وأن بعض المسؤولين حذروه من عدم الإشارة إلى مذكرة داخلية أصدرتها وزارة الخارجية البريطانية تناقض الحكومة في الحرب على العراق.
وأشارت «الأوبزرفر» إلى انه تم إرسال عدد من الملفات لروس قبل الإدلاء بشهادته لقراءتها بشكل سري أمام البعثة البريطانية في نيويورك إلا أنه قال: إن معظم هذه الوثائق لم تكن موجودة, مضيفاً: إن أحد المسؤولين سعى مراراً وتكراراً لإقناعه بإلغاء الرجوع إلى بعض الوثائق أثناء الإدلاء بشهادته.
وأوضحت الصحيفة أنه طلب من روس عدم الإشارة إلى المذكرة أثناء الإدلاء بشهادته مشيرة إلى أن هذه المذكرة الورقية لحزب العمال البريطاني غيرت وبشكل مفاجئ تقديرات خطر امتلاك العراق لأسلحة نووية.
وأضاف روس: إن المذكرة ادعت انه في حال الاستمرار في عدم مراقبة المسألة النووية في العراق فإن ذلك سيجعل العراق قادراً على تطوير أسلحة نووية خلال خمس سنوات.
كما شكك روس بمصداقية أن وزارة الخارجية البريطانية تريد الاستناد لبعض المراجع في المذكرة التي تم انتزاعها من شهادته بحجة أنها مرتبطة بالوثائق العامة.
من جهته قال سيمون هيوز وارد نائب زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين: إن لجنة تشيلكوت لن تكون ذات مصداقية في حال عدم إظهار الوثائق المرتبطة بهذه المسألة والتي لا تهدد الأمن القومي أمام لجنة التحقيق والعامة.
يشار إلى أن لجنة تشيلكوت هي لجنة تحقيق بريطانية مستقلة مختصة بالتحقيق حول مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق التي قادتها الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 2003
تعديل الخبر