قررت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم أمس، التصويت في البرلمان العراقي على تجريد الحكومة الحالية من صلاحياتها وجعلها حكومة تصريف أعمال، في جلسة استثنائية طالبتا بعقدها. وأعلن رئيس مجلس النواب (رئيس السن) أن البرلمان سيعقد غداً الجلسة الثانية له منذ إجراء الانتخابات في السابع من مارس الماضي، بعد جلسة تداول لممثلي الكتل السياسية لم يحضرها ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وقال في مؤتمر صحفي عقب جلسة التداول أمس "بعد اتفاق ممثلي الكتل السياسية أمس الأحد فإن البرلمان العراقي سيعقد جلسته الثانية يوم الثلاثاء المصادف 27 يوليو وأدعو جميع النواب إلى الحضور". وذكر مصدر برلماني عراقي أن الكتل السياسية البرلمانية عقدت أمس اجتماعاً تداولياً هو الثالث، لكن دون حضور أعضاء ائتلاف دولة القانون، وأن جلسة يوم غد ستكون وفقا للإستحقاق الدستوري.
وأضاف أن الكتل السياسية عقدت اجتماعها في مبنى البرلمان في المنطقة الخضراء ، لبحث أزمة تشكيل حكومة جديدة في العراق وتوزيع الرئاسات الثلاث "البرلمان والجمهورية والحكومة"، متوقعا أن يتم تأجيل جلسة غد إلى مطلع أغسطس. وكشف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن المجتمعين ناقشوا مشروعا لسحب الصلاحيات من الحكومة الحالية وجعلها حكومة تصريف أعمال والوصول إلى صيغة توافقية لتوزيع الرئاسات الثلاث بين الكتل الفائزة.
وقال عدنان الدنبوس عضو القائمة العراقية إن اجتماع ممثلي الكتل أمس لم يسفر عن أي شيء جديد حيال توزيع المناصب الرئاسية الثلاث. وأضاف أتوقع أن تكون جلسة البرلمان التي دعا إليها من أجل التصويت على تحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال".
وفي السياق أوضح القيادي في الائتلاف الوطني حسن الشمري خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر البرلمان "إن "الائتلاف اتفق مع العراقية خلال اجتماع الكتل السياسية على عقد جلسة استثنائية للبرلمان يتوقع أن تنعقد في الأول من أغسطس المقبل، لسحب صلاحيات الحكومة الحالية وتوصيف عملها وتشكيل لجنة لمراجعة النظام الداخلي لمجلس النواب". وأضاف أن "الوطني والعراقية قدما إلى رئاسة البرلمان المؤقتة طلبا بشأن الجلسة الاستثنائية".
وأكد النائب عن القائمة العراقية فلاح حسن زيدان أن العراقية والوطني اتفقا على التصويت في جلسة البرلمان المقبلة المتوقعة مطلع أغسطس على قرار يجعل من الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال . وأوضح أن الهدف هو الضغط على ائتلاف دولة القانون كي يتم الإسراع بعملية تشكيل الحكومة. وذكر أنه سيطلب من البرلمان اختيار رئيس مؤقت لتفعيل البرلمان، لافتاً إلى أن أعضاء الائتلاف سيحضرون جلسة يوم غد الثلاثاء كائتلاف وطني وليس ضمن التحالف الوطني مع دولة القانون.
من جانبه أوضح القيادي في القائمة العراقية عبد الكريم السامرائي في مؤتمر صحفي بمبنى البرلمان أن "الحكومة الحالية لا تزال تمارس صلاحيات كاملة وتصدر التعليمات والأوامر والنقل والإحالة على التقاعد وغيرها وهذا يعتبر مخالفة دستورية". وأكد أن "الحكومة بعد 16 مارس كان يجب أن تكون حكومة تصريف أعمال، وهناك نداءات داخلية وخارجية تطالب بهذا الشيء ".
وطالب السامرائي "بضرورة توصيف عمل الحكومة وإعادة النظر بكل القرارات التى صدرت منذ 16 مارس حتى الآن"، معتبراً أن "عدم أداء مجلسي الرئاسة والوزراء لليمين الدستورية خلال عقد جلسة البرلمان يعد مخالفة دستورية"وأوضح أنه "بعد أن صادقت المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات أصبح كل من رشح وفاز في الانتخابات نائبا، وبالتالي لا يوجد مبرر قانونى أن تشغل هذه المناصب من قبل شاغليها".
وأكد أن "العراقية والائتلاف الوطنى اتفقا على ضرورة عقد جلسة استثنائية لتوصيف عمل الحكومة، وأداء اليمين الدستورية لتسريع الاتفاق على الرئاسات الثلاث، ووضع حد لإطالة عمر الجلسة المفتوحة التي تضغط بعض الأطراف المستفيدة لإطالتها". وأضاف أنه "بعد مرور 46 يوما على عقد جلسة البرلمان وحتى اليوم ما زالت القائمة العراقية الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب"، مطالبا بهذا الصدد بـ"تفعيل الدستور، واحترام إرادة الناخب العراقي، وتكليف العراقية بتشكيل الحكومة". وأعرب القيادي في القائمة العراقية عن استغرابه مما اعتبره "تعمد الحكومة تعطيل البرلمان"، وقال إن "الدولة تعلم أن نظامها برلماني، ومع ذلك فإن الجهة الوحيدة المعطلة اليوم هي البرلمان، في حين مجلسي الرئاسة والوزراء يعملان من دون رقابة". وأكد السامرائي أن "مجلس النواب سيتحول في جلسة يوم غد الثلاثاء من مرحلة التعطيل إلى مرحلة الأداء الفعال"، معربا عن أمله بأن "يتم الاتفاق على تقاسم الرئاسات الثلاث قبل عقد الجلسة".
تعديل الخبر