
امتد القتال امس بين الشرطة والجيش بإشراف ميداني مباشر من نوري المالكي من جانب وجيش المهدي من جانب آخر من محافظات جنوب ووسط العراق امس الي بغداد بعد أن شهدت البصرة اعنف الاشتباكات التي راح ضحيتها 18 قتيلا ومائة مصاب حسب مصادر طبية. وهجر أعضاء المجلس الأعلي برئاسة عبد العزيز الحكيم وأعضاء حزب الدعوة برئاسة المالكي ومنظمة بدر مقراتهم في البصرة والكوت تحسباً من اقتحامها وبعد مهاجمة عدد منها. وقال هاشم الميالي من التيار الصدري ان التصعيد الذي تقوم به حكومة المالكي وأطراف سياسية حاكمة من أجل تأمين تفعيل قانون المحافظات والفيدرالية لتمرير فيدرالية الجنوب التي تواجه رفضاً شعبياً عارماً. ويجري الشروع بتنفيذ قانون المحافظات بعد ثلاثة أسابيع.
علي صعيد متصل قال شهود عيان ان مواجهات اندلعت في مدينة الصدر الثلاثاء شرق بغداد قادها جيش المهدي ضد قوات امريكية وحكومية . وافاد الشهود ان قوات امريكية وعراقية تطوق مدينة الصدر في حين يجوب عناصر جيش المهدي الشوارع. واكدوا سماع طلقات نارية بينما كانت مروحيات تحلق في سماء المنطقة. ولم تتسرب اي حصيلة للمواجهات بعد. من جانبه أعلن رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي نصار الربيعي، امس، عن تعليق الكتلة مشاركتها في اجتماعات المجلس حتي يتم ايقاف استهداف أعضاء التيار الصدري. والتزمت منظمة بدر وحزب الدعوة بشقيه (الجعفري والمالكي) والمجلس الأعلي الصمت ولم تعلق علي ما يحدث. ولم تبد الكتل السياسية أي ردود فعل. وقال الربيعي، خلال الجلسة التي عقدها البرلمان امس، ان "الكتلة الصدرية تعلن تعليق مشاركتها في اجتماعات المجلس، الي أن يتم ايقاف استهداف أبناء الخط الصدري". وكان التيار الصدري بدأ، أمس الاول (الاثنين)، حملة عصيان مدني في جانب الكرخ من العاصمة بغداد، ثم امتد الي جانب الرصافة.
من جانبها كشفت مصادر مقربة من التيار الصدري امس ان مسلحي جيش المهدي فرضوا سيطرتهم علي الطريق الرئيس بين العمارة والبصرة قاطعين الامدادات العسكرية عن القوات الحكومية التي تقاتل داخل البصرة في محاولة لانتزاع السيطرة عليها من المليشيات وتزامت التصعيد العسكري بعد ان حذرت الحكومة الصدر من ان دعوته للعصيان المدني الذي امتد الي اغلب محافظات الوسط والجنوب غير دستورية. وقال بيان يحمل توقيع الصدر "ندعو جميع العراقيين الي الاعتصام في جميع العراق كخطوة اولي فإن لم تحترم الحكومة المطاليب الجماهيرية فتكون الخطوة الثانية العصيان في بغداد وباقي المحافظات" وطالب الصدر اتباعه بأن يكونوا مستعدين بعد ذلك "بانتظار الخطوة الثالثة" ومضي البيان يقول "ولكل حادث حديث". وشهدت شوارع البصرة قتالاً عنيفاً بين الشرطة وجيش المهدي حيث تعرضت تمركزاته داخل المدينة الي قصف المروحيات في حين قال شهود ان "الاشتباكات امتدت الي مناطق الحيانية والخمسة ميل والجمهورية وسط البصرة بالاضافة الي المعقل والجنينة والكزيزة شمال المدينة وهذه الاحياء هي معاقل لجيش المهدي. في غضون ذلك قال رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري لواء سميسم في النجف ان "الصدر يتابع الاحداث وتوجيهاته تنص علي ضرورة حل مثل هذه الاشكالات عبر الحوار والطرق السلمية من خلال تدخل البرلمانيين والساسة.
و تجدد القتال مساء امس في الكوت مركز محافظة واسط في حين قالت مصادر الشرطة ان جيش المهدي سيطر علي أحياء الجهاد والشهداء والزهراء والشرقية فيما كانت طائرات حربية امريكية تحلق في أجواء المدينة.
وسيطر جيش المهدي علي مركز شرطة العزيزية اثر هجوم مفاجئ . ودفعت الاشتباكات والتوتر الامني الحكومة الي فرض حظر التجوال في السماوة والناصرية والكوت والحلة.
في حين ساد التوتر امس احياء في بغداد بعد ان تظاهر المئات من انصار التيار الصدري مطالبين بوقف استهداف عناصر التيار بالتزامن مع اعتصام نفذوه في تلك الاحياء، فيما قالت الكتلة الصدرية انها ستشرع بسحب الثقة من حكومة المالكي رداً علي اعلانها تطبيق قانون الارهاب علي منفذي العصيان المدني، في وقت اندلعت اشتباكات في ساحة الحمزة بمدينة الصدر بين عناصر تابعة للتيار الصدري والمجلس الاعلي الاسلامي بحسب شهود عيان افادوا ايضاًَ بقصف طائرات امريكية مواقع في المدينة. وذكر شهود من مدينة الصدر شمول المدينة بالاعتصام، اذ اغلقت المحال التجارية ابوابها وخلت الشوارع من المارة . وبحسب الشهود فقد قصفت طائرات امريكية المجمع السكني في الحبيبية، فيما ضربت قوات امريكية طوقاً امنياً حول مقر منظمة بدر في ساحة الحمزة. وذكر شاهد عيان انه شاهد طفلاً وقد اصيب بعيار ناري في بطنه. فيما نفي مصدر في مكتب الصدر حصول اشتباكات مسلحة بين عناصر جيش المهدي وقوات امنية حكومية في بغداد وضواحيها.
تعديل الخبر